الشيخ علي الكوراني العاملي
445
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
قال الله تعالى : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا « آل عمران : 135 » ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً « الجاثية : 8 » وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً « نوح : 7 » وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ « الواقعة : 46 » . والْإِصْرَارُ : كل عزم شددت عليه ، يقال : هذا مني صِرِّي ، وأَصِرِّي ، وصِرَّى ، وأَصِرَّى ، وصُرِّي ، وصُرَّى ، أي جدٌّ وعزيمة . والصَّرُورَةُ : من الرّجال والنساء : الذي لم يحج والذي لا يريد التزوج . وقوله : رِيحاً صَرْصَراً « فصلت : 16 » لفظه من الصَّرِّ ، وذلك يرجع إلى الشد لما في البرودة من التعقد . والصَّرَّةُ : الجماعة المنضم بعضهم إلى بعض كأنهم صُرُّوا ، أي جُمِعُوا في وعاء . قال تعالى : فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ « الذاريات : 29 » ( ! ) وقيل : الصَّرَّةُ الصيحةُ . صَرَحَ الصَّرْحُ : بيت عال مزوَّق ، سمي بذلك اعتباراً بكونه صَرْحاً عن الشَّوْب أي خالصاً . قال الله تعالى : صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ « النمل : 44 » قيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ « النمل : 44 » ولبن صَرِيحٌ بَيِّنُ الصَّرَاحَةِ ، والصَّرُوحَةِ . وصَرِيحُ الحق : خلص عن محضه . وصَرَّحَ فلان بما في نفسه ، وقيل : عاد تعريضك تَصْرِيحاً ، وجاء صُرَاحاً جهاراً . ملاحظات قال ابن فارس « 3 / 347 » : « صَرَحَ : يدل على ظهور الشئ وبروزه . من ذلك الشئ الصريح . والصريح : المحض الحسب وجمعه صُرَحَاء ، قال الخليل : ويجمع الخيل على الصرائح . ولقيت فلاناً مصارحة وصراحاً ، أي كفاحاً . ويقال : صرح الحق عن محضه أي انكشف الأمر بعد غيوبه . والصَّرْح : بيت واحد ، يبنى منفرداً ضخماً طويلاً في السماء . وكل بناء عال فهو صرح » . وكلامه أقوى من كلام الراغب . صَرَفَ الصَّرْفُ : رد الشئ من حالة إلى حالة ، أو إبداله بغيره يقال : صَرَفْتُهُ فَانْصَرَفَ . قال تعالى : ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ « آل عمران : 152 » وقال : أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ « هود : 8 » وقوله : ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ الله قُلُوبَهُمْ « التوبة : 127 » فيجوز أن يكون دعاء عليهم ، وأن يكون ذلك إشارة إلى ما فعله بهم ، وقوله تعالى : فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً « الفرقان : 19 » أي لا يقدرون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب ، أو أن يصرفوا أنفسهم عن النار . وقيل : أن يصرفوا الأمر من حالة إلى حالة في التغيير ، ومنه قول العرب : لا يقبل منه صَرْفٌ ولا عدل . وقوله : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ « الأحقاف : 29 » أي أقبلنا بهم إليك وإلى الاستماع منك . والتصْرِيفُ : كالصرف إلا في التكثير ، وأكثر ما يقال في صرف الشئ من حالة إلى حالة ، ومن أمر إلى أمر . وتَصْرِيفُ الرياح : هو صرفها من حال إلى حال . قال تعالى : وَصَرَّفْنَا الْآياتِ « الأحقاف : 27 » وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ « طه : 113 » . ومنه تصريف الكلام ، وتَصْرِيفُ الدراهم ، وتصريف الناب ، يقال : لِنَابِهِ صَرِيفٌ . والصَّرِيفُ : اللبن إذا سكنت رغوته كأنه صُرِفَ عن الرّغوة ، أو صُرِفَتْ عنه الرغوة . ورجلٌ صَيْرَفٌ ، وصَيْرَفِيٌّ ، وصَرَّافٌ . وعنز صَارِفٌ كأنها تَصْرِفُ الفحلَ إلى نفسها . والصِّرْفُ : صِبغٌ أحمر خالص ، وقيل لكل خالص عن غيره صِرْفٌ ، كأنه صُرِفَ عنه ما يشوبه . والصَّرَفَانُ : الرصاص ، كأنه صُرِفَ عن أن يبلغ منزلة الفضة .